04-10-2007, 09:33 AM
|
#1
|
مقاطع
رقـم العضويــة: 6002
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشـــاركـات: 164
|
مقال ممتاز
هذا مقال كتب في جريدة الرياض انقله لكم للفائده
من وكيف يراقب غذاءنا؟!
محمد بن عبدالعزيز العمار
طلب مني إعداد دراسة مبسطة عن الجهات الحكومية التي يمكن لها أن تشترك في مسئولية مهام الرقابة على ما نستهلكه من أغذية. لقد حصرت في هذه الدراسة عدداً لا بأس به من الجهات الحكومية التي لها مشاركة مباشرة أو غير مباشر في تفتيش وفحص وتقييم وترخيص وفسح الأغذية ومنشآتها، سوف تتعرفون عليها في سياق هذا المقال. في نظري (وقد يشاركني الكثير) إن ميزة تعدد الجهات المسئولة عن هذا الشأن المصيري والمهم قد يكون من دواعي إضعاف المهام والعمليات في ظل الترابط والتنسيق شبه المعدوم بين هذه الجهات، فقد اوجد تعدد دوائر المتابعة تنافساً غير بناء فيما بينها، لأسباب نفسية أو إدارية أو مالية أو حتى تنظيمية. فعلى سبيل المثال تتقاطع صلاحيات وزارة التجارة والصناعة مع هيئة المدن الصناعية مع صلاحيات وزارة الشئون البلدية والقروية فيما يتعلق بشئون فحص ورقابة الغذاء ومنشآته والعاملين به محلياً وخصوصاً مصانع الأغذية الواقعة داخل حدود المدن الصناعية المشمولة بإشراف هيئة المدن الصناعية. هنا ذكرنا ثلاث جهات حكومية والبقية تأتي لاحقاً. عندما نتحدث عن سحب عينات الأغذية وفحصها للتأكد من سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك ومطابقتها للمواصفات السعودية أو الخليجية، تظهر لنا إشكالية من يسحب العينات ومن يفحص العينات ومن يطبق الجزاءات. أيضاً تشترك في تلك المهام جهات حكومية عدة على رأسها وزارة الشئون البلدية والقروية في سحب العينات وفحصها تشاركها ووزارة التجارة والصناعة وهيئة المواصفات والمقاييس ومؤخراً هيئة الغذاء والدواء في الفحص، وتتخصص وزارة التجارة والبلديات في صلاحية تطبيق الأنظمة الجزائية من خلال لائحة الجزاءات والغرامات البلدية أو من خلال أنظمة الغش التجاري. ولو تحدثنا عن مهام فحص العاملين في مجال الأغذية للتأكد من تأهيلهم صحياً وخلوهم من مسببات الأمراض ونقل العدوى لاشتركت وزارة الصحة مع وزارة البلديات في هذا الموضوع وهو شائك تحفه العديد من الإشكاليات بعد تفويض القطاع الخاص بالمشاركة فيه؟!. لو تطرقنا إلى غذائنا من الفواكه والخضار المستوردة (وما أكثرها!) لوجدنا وزارة الزراعة ومصلحة الجمارك والبلديات مشتركة في هذا المجال، كيف؟ البلديات تراقب أسواق الخضار وما يباع فيها، والجمارك تضبط إرساليات الخضار في المنافذ وتطلب من مندوب الزراعة الفحص. ولو انطلقنا إلى محيط مختلف عن المهام المذكورة سابقا وهو أكثر هذه المجالات إثارة للجدل والنقاش بل واختلاف وجهات النظر وهو دائرة تشريع وتنظيم متطلبات واشتراطات الأغذية ومنشآته، فهذا المجال تشترك فيه هيئة المواصفات ووزارة البلديات ووزارة التجارة والصناعة وهيئة الغذاء والدواء مؤخراً، أربع جهات!؟. هذه الجهات تعتقد كل منها أنها صاحبة الصلاحية في سن أنظمة وقوانين الغذاء على أسس صحيحة، منها كون إحدى هذه الجهات هي الأقدم في هذا المجال، والأخرى أكثر الجهات عدداً في مجال المختبرات، والثالثة تقول أنها تضم اكبر عدد من الخبراء والمختصين، والرابعة تفيد أنها صاحبة الصلاحية المطلقة حسب التوجيهات العليا. هذا التداخل والتقاطع في الصلاحيات لن يحل وتزال جميع إشكالاته إلا في ضل منظومة استطيع أن اسميها ( منظومة الاتصال التكاملي التنسيقي). تقوم على أسس إدارية علمية تساندها نظم اتصال متطورة تقدم معلومات أساسية مشتركة، أهدافها واضحة الصياغة، تساهم في تطوير مؤشرات ومخرجات، تتبعها مجموعات عمل تديرها وتشرف عليها أهم جهة حكومية بين منظومة الجهات؟. (ولكن بدون لجنة؟) (إذا أردت أن تقضي على موضوع فشكل له لجنة!). فاللجنة هي التي تراقب غذائنا حالياً؟ أليس هذا بعجيب!. عفواً! لقد فاتني أن اذكر وزارة المياه فلن نستطيع أن نعد أو نزرع غذاءً بدون ماء. دمتم سالمين.
|
|
|
|
|
|
|