عرض مشاركة واحدة
قديم 31-01-2011, 02:25 PM   #14
abuhisham
الإدارة

 
رقـم العضويــة: 94
تاريخ التسجيل: Aug 2007
مــكان الإقامـة: جده, السعودية
المشـــاركـات: 17,549
Twitter

افتراضي

الاقتصادية تواصل مناقشة قضية «مخزن الوظائف المعطل»

التجزئة.. ما تلفظه أسواق العالم يستقر في «أبو ريالين»




تحقيق: وجدي القرشي

بينما يرفض كثير من أسواق العالم قبول السلع الرخيصة وتلك التي تنخفض فيها معدلات الجودة لأدنى حدودها، تستقبلها الأسواق السعودية من دون أدنى اشتراطات، على الرغم من كل ما يقال عن المواصفات وشروط الدخول من قبل الجمارك ورقابة وزارات التجارة والبلديات. ترى من المسؤول عن هذا الأمر؟ كان هذا محور حلقة اليوم التاسعة من سلسلة ملف قطاع التجزئة، الذي يعتقد خبراء أن حجمه يناهز 160 مليار ريال سنويا، ويحوي فرص عمل تقدر بأكثر من 600 ألف فرصة للسعوديين. وبعيدا عن الأرقام المالية وفرص العمل، يشير خبراء إلى أن محال البيع المخفض التي تعرف محليا بـ ''أبو ريالين'' تحتاج إلى رقابة صارمة فيما يتعلق بالسلع التي تباع فيها، خاصة أن بعض هذه السلع لا يمكن دخولها بعض الأسواق العالمية مثل أوروبا وأمريكا وغيرهما. مختصون أكدوا لـ ''الاقتصادية'' أن ثقافة ''أبو ريالين'' هي ثقافة عالمية ترتكز على البيع الرخيص، وهامش الربح القليل، وأن منبعها من أمريكا التي بدأت فيها هذه الثقافة منذ منتصف الثمانينيات الميلادية، مشيرا إلى أن بعض التجار في السعودية أساءوا إلى هذه الثقافة بتوجههم إلى استحضار المنتجات رديئة الصنع، والمضرة صحيا على المجتمع، بقصد الكسب المادي الكبير. وأضافوا أن ما يباع في محال الخرداوات خصوصا المستحضرات الطبية، والتجميلية، يجعلها كصيدليات متنقلة، يسهل الوصول إليها، مطالبين الجهات ذات العلاقة بأن تكون الرقابة فعلية، وواقعية من حيث فرض العقوبات، ومصادرة مثل تلك المنتجات رديئة الصنع، وأن تكاتف جميع الجهات سيحد من انتشار تلك المحال التي لا تجد أي رقابة فعليه عليها، وبالتالي ستتمدد تلك المحال لتصل إلى شرائح المجتمع كافة، وسيكون الضرر أكبر في المستقبل .. إلى التفاصيل:

جودة مفقودة وضرر صحي
في البداية قال الدكتور ناصر التويم الرئيس المكلف لجمعية المستهلك في السعودية ''إن أصحاب محال أبو ريالين لم يتوقعوا أن بضائعهم المتواضعة الصنع وقليلة الجودة، وضارة بالصحة، ستلقى هذا الإقبال الكبير من مختلف شرائح المجتمع، الفقيرة، وذات الدخل المتوسط، وأيضا الأسر الميسورة الحال، وهذه الظاهرة هي ظاهرة عالمية تسمى ''السينجل ديجت'' ومنبعها من أمريكا في منتصف الثمانينيات، وانتقلت إلى السعودية منذ ما يقارب 15 عاما، وزاد الإقبال عليها''. وأضاف التويم ''لو قارنا حتى فيما يتعلق بالجودة بين أسواق الخردة لدينا، وبين أسواق أمريكا، لوجدنا أن ما يباع في أمريكا جودته أعلى، ولدينا رديء الصنع، وخطر على صحة المجتمع، فلذلك توجه التجار لدينا إلى المنتجات الرخيصة الثمن، الرديئة الصنع، بهدف المكاسب المادية الكبيرة، ولم ينظروا إلى أن تجارة الخرداوات هي ثقافة في حد ذاتها، وثقافة عالمية، وهي بهذه الكيفية تكون من الأسواق المخيفة صحيا واقتصاديا، بينما في الدول الأخرى، التي من أكبرها أمريكا هي ثقافة البيع بتكلفة أقل، وهامش ربح أقل''.

ضرر اقتصادي وصحي
وأضاف التويم، ''عندما يتعلق الأمر بمنتجات ''أبو ريالين'' خصوصا مستحضرات التجميل، والشامبوهات، والكريمات، وألعاب الأطفال، وغيرها ـــ مع للأسف ـــ ناهيك عن ضررها الصحي، هناك ضرر اقتصادي، حيث عندما يشترى المستهلك غرضا من تلك المحال رخيصة الثمن، رديئة الصنع، فإنها ستتعرض للتلف في وقت قصير، وتكون الاستفادة منها وقتية، وغير مكتملة، الأمر الذي سيجعل ذات المستهلك يعاود الشراء، وبالتالي ستكون هناك نتيجة واحدة وهي خسائر مادية، مقابل عدم الاستفادة. وتحضرني هنا قصة أحد الأصدقاء عندما اشترى سلما حديديا، وعندما هم بالصعود سقط، وكسرت قدماه، وهذا ما أعنيه، رخص الثمن مقابل ضرر صحي، واقتصادي''. وتابع التويم حديثه ''تضجر رجال الأعمال والتجار، أصحاب محال العلامات الجيدة، من قلة أرباحهم إلى 70 في المائة، بسبب توجه كثير من الأسر إلى محال الخرداوات، وأنا أقول إنهم يجب أن يعوا، ليفعلوا المسؤولية الاجتماعية، في تقليل هوامشهم الربحية، وكلما قلص السعر في المنتج الأصلي، كان هناك إقبال من المستهلك''.





أصلي وتجاري ومقلد
وأوضح التويم أن البضائع تقسم إلى ثلاثة أنواع، الأول منها الأصلي، وثانيها التجاري، والثالث المقلد، فالتجاري هو جيد نوعا ما، وسمي بالتجاري لأن الشركات الكبرى اتجهت أخيرا في السنوات القليلة الماضية إلى بلدان توجد فيها عمالة رخيصة الثمن، وبالتالي يكون هناك توفير في سعر التكلفة، أما المنتج المقلد، فهو المنتج المغشوش، والرديء الذي من المفترض أن تتم محاربته، ولذلك طبعا هذه الظاهرة بقدر ما وضعت كثيرا من الحلول لدى الأسر، إلا أنها أوجدت كثيرا من المشكلات الصحية والاقتصادية.

قضية وعي وقال رئيس جمعية المستهلك المكلف ''إن دور الجمعية، أو الجهات ذات العلاقة المباشرة فيما يباع لدى محال أبو ريالين، أنها تهتم بقضية الوعي، حيث إن المستهلك يكون مشبعا بحملة توعوية، تقوده إلى الاختيار الصحيح، واتخاذ القرار بالبعد عن تلك المحال التي لا يجني من ورائها إلا الخسائر المادية، والأضرار الصحية، إضافة إلى ضرورة أن تضع هيئة المواصفات والمقاييس مواصفات للمنتجات كافة، بما فيها منتجات ''أبو ريالين''، ويأتي دور مصلحة الجمارك، التي أعدها من أهم القطاعات التي تحد من كوارث ''أبو ريالين'' في أن تمنع دخول هذه المنتجات الرخيصة الثمن، والرديئة الصنع، والمضرة بصحة المجتمع، ووزارة التجارة لها دور كبير، في وضع العقوبات، ومصادرة مثل تلك المنتجات المضرة بالصحة، إضافة إلى دور البلديات الجندي المجهول في الميدان، في التنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بتزويدها بقائمة المنتجات المضرة بالصحة، كي تتم متابعتها، ومراقبتها في تلك المحال، فمتى ما وجدت منتجات تضر بالصحة، تقوم على الفور بمصادرتها''. وعن دور جمعية حماية المستهلك، في قضية وعي المواطن المستهلك قال التويم ''إن الجمعية تتبنى مثل تلك القضايا، وندعو الجهات ذات العلاقة، أن تتبنى أنظمة، وأن تكون هناك حملات توعوية كبيرة، للتعريف بمضار هذا الاقتصاد الرخيص، المتضمن أضرارا اقتصادية، وصحية على المستهلك''. صيدليات سرطانية من جهته، علق الدكتور عبد الرحيم قاري نائب رئيس اللجنة الصحية الوطنية، واستشاري أمراض الدم والأورام في جدة ''إن بعض المحال التي تبيع الخرداوات، أو غيرها من محال السوبرماركات، تعد صيدليات متنقلة، تباع فيها المستحضرات الطبية، أو التجميلية، المضرة بالصحة. وقال إن التجار ينظرون إلى انخفاض التكلفة بغض النظر عن جودة النوعية من تلك المنتجات، وهناك فضيحة على مستوى العالم قبل فترة قصيرة، عندما عمدت إحدى الشركات العالمية الكبرى في صناعة ألعاب الأطفال، إلى وضع مواد تلوينية رديئة الصنع في ألعاب الأطفال، اتضح فيما بعد أنها تؤدي إلى أمراض خطيرة ومسرطنة للأطفال''. وأضاف قاري ''إنه لو ضبطت تلك المحال المتخصصة في بيع هذه السلع، بطريقة أو بأخرى، بحيث تكون المنتجات التي تبيعها، جيدة الصنع، أو تكون متخصصة في بيع أصناف محدودة، بعيدة عن المستحضرات الطبية، أو الغذائية، التي تكون في العادة معرضة للتلف، جراء التخزين غير الجيد، ما يجعل تلك المنتجات خطيرة على صحة الأسرة بكاملها''.

«الديوكسين» مسرطنة
وأضاف قاري '' يجب توخي الحذر في استخدام المستحضرات التجميلية المقلدة والمغشوشة لاحتوائها على مادة ''الديوكسين'' التي ثبت علميا أنها مادة مسرطنة، ووجودها في المساحيق ذو أهمية لكن إذا كان بكميات قليلة، أما إذا زادت المادة على المنصوص عليه عالميا، فبالتالي يتحول وجودها إلى مواد مسرطنة للجلد بشكل مباشر، أو عن طريق الهضم والملامسة بسرطان ثانوي، والأفضل الامتناع عنها''.

مستحضرات نسائية
وأشار قاري إلى أن هيئة الغذاء والدواء في السعودية تحذر من استخدام تلك المساحيق وتقوم بسحبها من الأسواق إذا ثبت وجود أضرار صحية منها، مضيفاً أن ''المواد الكيمائية بشكل عام ينصح بالامتناع عنها، لكن ليس لها تأثير بشكل مباشر إلا إذا خالفت المقاييس والمعايير المعينة، حيث تسبب تهيج البشرة. وأضاف أن المواد المسرطنة ليست في المساحيق نفسها إنما التركيبة الداخلة في المستحضر هي التي تسبب مشكلات سرطانية، لافتاً إلى أن على المرأة استخدام المستحضرات الموثوق بها، ومن أماكن معترف بها مثل الصيدليات أو العلامات التجارية المعروفة.

http://www.aleqt.com/2011/01/31/article_498184.html
abuhisham غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس