عرض مشاركة واحدة
قديم 23-05-2009, 06:21 AM   #149
جمرة غضا
التميمية
المراقب العام
 
الصورة الرمزية جمرة غضا
 
رقـم العضويــة: 715
تاريخ التسجيل: Aug 2007
مــكان الإقامـة: محفر تمر سكري
المشـــاركـات: 40,561
Twitter

افتراضي

أكد أن الغازات المنبعثة لا تشكل ضررا مباشرا على السكان.. مختص جيولوجي لـ "الاقتصادية":

هدوء الهزات دلالة على ثوران البركان.. وسيلان "اللابة" لن يتجاوز 25 كيلومترا



أيمن الرشيدان من الرياض
أكد مختص في علوم الجيولوجيا، أن الهدوء الذي تعيشه قرية العيص وما جاورها بعد الهزات الأرضية التي تعرضت لها طيلة الأيام الماضية، يعطي دلالة واضحة أن ثوران البركان بات وشيكا، مستدركا "ربما تستغرق هذه العملية أياما أو أسابيع وقد لا يحدث الانفجار إلا بعد ستة أشهر وربما أكثر"، وقال المختص "إن سيلان البركان لن يتجاوز 25 كيلو مترا، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الثورة ستنحصر على الأودية". وأشار المختص إلى أن ما يلاحظ ويسجل من اهتزازات زلزالية في العيص والقرى المجاورة لها، مصدرها تحرك صهارة، مشيرا إلى أنها صخور مائعة تتعرض لضغط شديد تتحرك داخل الأرض، وتبحث عن مناطق ضعف لتنطلق إلى سطح الأرض، وخلال تحركها تكسر الصخور، وهذا ما يشعر به من زلازل وعند عثورها على مخرج من خلال صدوع أو شقوق تندفع كحمم أو فيوض لابة، وأضاف "علميا فإن ثوران البركان بات وشيكا، ولكن متى؟ الله أعلم، وقد تستغرق هذه العملية أياما أو أسابيع وقد لا يحدث الانفجار إلا بعد ستة أشهر وربما أكثر".

أوضح لـ"الاقتصادية" الدكتور عبد العزيز اللعبون أستاذ الجيولوجيا في كلية العلوم في جامعة الملك سعود، أن ثورة البركان لن تكون هائلة مدمرة – بإذن الله – ، لافتا إلى أن طبيعة المنطقة جيولوجيا وتاريخها البركاني يشيران إلى أنه إذا ما ثار بركان فإنه سيكون محدودا وتأثيره لا يتجاوز 25 كيلومترا، وإذا ما سالت طفوح اللابة البازلتية فإنها لن تكون سريعة السريان لطبيعتها اللزجة وستنحصر في مسرات الأودية. ولفت اللعبون إلى أنه من الطبيعي أن يصاحب النشاط البركاني انبعاث غازات، ومعظمها بخار ماء كثيف، فضلا عن ثاني أكسيد الكربون والنيتروجين، وثاني أكسيد الكبريت والنيتروجين والهيدروجين، والقليل من أول أكسيد الكربون، وثالث أكسيد الكبريت وكلور وفلور وغيرها، مبينا أن بعض هذه الغازات سامة وخانقة. وعما إذا كان لهذه الغازات المنبعثة تأثير ضار على السكان، أبان أستاذ الجيولوجيا، أنها إذا كانت كثيفة وفي منطقة سكنية أو محصورة فسيكون هناك ضرر على السكان، ولكن إذا ما كانت في منطقة مفتوحة وحركة الرياح بشكل عام شديدة، فإن ذلك يقلل من تأثير تلك الغازات، إن انبعثت، وبالتالي لا خوف - بإذن الله - من أضرارها المباشرة. وأكد اللعبون أن مبادرة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية ممثلة في المركز الوطني للزلازل والبراكين، بالقيام بواجبها منذ بداية النشاط الزلزالي، وقامت وتقوم بمراقبة الوضع ومتابعة وقراءة وتفسير نتائج قراءات المراصد، بالتعاون مع أهل الاختصاص من الجيولوجيين بدورهم التثقيفي، وقيام إمارة منطقة تبوك والمدينة المنورة والدفاع المدني ووزارتي: الصحة والتربية والتعليم وغيرها من الجهات بالتفاعل مع الحدث ونسقت جهودها يأتي في إطار درء ما قد ينجم من أخطار.

وأوضح أنه إذا ما حدثت الزلزلة والبركنة في مناطق حقول النفط والغاز أو خزانات المياه الجوفية فإنها ستصدعها وتخلخل الطبقات الحابسة لها وستؤثر في ضغطها الطبيعي، ولكن النشاط الزلزالي والبركاني في المملكة يكاد ينحصر في الدرع العربي، وهو بالتالي بعيدا عن مكامن النفط وخزانات المياه الرئيسة في وسط وشرق المملكة، وواصل حديثه قائلا "ما حصل من هزات أرضية ليس سببه نشاطا زلزاليا جوفيا طبيعيا، وإنما هو من نوع ما يعرف بالزلازل التي يسببها البشر، وهو الذي يحدثه الإنسان من تغيرات في توازن جزء من قشرة الأرض، ما ينجم عنه زلازل يتفاوت مقدار شدتها وتأثرها، ومنها التجارب النووية تحت سطح الأرض، وحجز كميات كبيرة من المياه خلف السدود، وإنشاء بحيرات صناعية كبيرة، وضخ المياه إلى جوف الأرض، وإنتاج كميات كبيرة من المياه الجوفية، وإنتاج كميات كبيرة من النفط والغاز، ولعل الأخير هو السبب في حدوث هزات أرضية في المنطقة الشرقية وبعض دول الخليج العربي. وقال اللعبون "إن الزلازل والبراكين تكاد تكون السمة الجيولوجية المميزة لجزيرة العرب خلال الـ25 مليون عام الماضية، أي منذ بدء انفصال جزيرة العرب عن إفريقيا وانفتاح البحر الأحمر، فالزلازل والبراكين مستمرتان منذ ذلك الحين حتى وقتنا الحاضر". وأوضح الدكتور اللعبون أن هيئة السماحة الجيولوجية تنظم رحلات استكشافية فوق منطقة العيص لمراقبة نشاط البركان، إلى جانب ملاحظة أي نشاط وانبعاث أي غاز، لافتا إلى أنه ومن خلال هذه الرحلات يكون البركان تحت المراقبة الدائمة. وفيما يتعلق بـ"شريط النار" لفت إلى أنه مصطلح استخدمه للتعبير عن منطقة النشاط البركاني الخامد والنشط والذي يمتد من عدن جنوبا مرورا بغرب المملكة والأردن وسورية حتى جنوب شرقي تركيا، والمتمثل فيما يعرف بالحرات وهي صخور اللابة المتدفقة من البراكين، ويمتد هذا الشريط بشكل عام بموازاة فالق البحر الأحمر. وأبان اللعبون أن الزلازل والبراكين من سنن الله في هذا الكون، فالصفيحة العربية بشكل عام وجزيرة العرب بشكل خاص من المناطق النشطة بنائيا (تكتونيا) لكونها، في حركة فهي تبتعد عن إفريقيا بمعدل 1.5 سنتير متر في العام، مشيرا إلى أن هذه الحركة ينتج عنها تهشم وتحطم وتزلزل طبقات الصخور، وتكوّن جبال وانخفاسات وزحزحة خاصة على امتداد حدود تلك الصفيحة مثل حزام جبال زاجروس – طوروس ونظام صدع خليج العقبة –، البحر الميت، البحر الأحمر، واليمن. وأكد اللعبون أهمية زيادة ثقافة الزلازل والبراكين لدى الطلاب والطالبات في جميع المراحل الدراسية على وجه الخصوص، والمجتمع بوجه عام، من خلال تفاعل وسائل الإعلام عبر برامج تعليمية وتثقيفية متعلقة بالزلازل والثورات البركانية.

___________________________

التميمية تويتر


للتواصل مع ادارة المقاطعة


جمرة غضا غير متواجد حالياً