إعادة إستخدام قوارير الماء البلاستيكية .. هل هو آمن !!!
سنتحدث في هذا الموضوع عن جزئية معينة من جزئيات البلاستيك و هي ما مدى مأمونية الاستخدام المتكرر للقوارير البلاستيكية المخصصة لتعبئة المياه الصحية .
و لمن أراد الاستزادة عن موضوع البلاستيك فعليه التفضل بزيارة موضوع قد تم طرحة في هذا المنتدى الرائع على الرابط التالي : البلاستيك ( خطرة على الصحة و رموز التدوير و الاستخدام) في البداية نطرح التساؤل المهم و هو ما نوع البلاستيك الآمن لتعبئة المياه الصحية و هل للرقم الموجود داخل المثلث علاقة بعدد مرات الاستخدام الآمن لها ؟ أما بالنسبة للرقم الموجود داخل المثلث فهو يرمز لنوع المادة الكيميائية المصنوع منها البلاستيك وليس له علاقة بعدد مرات الاستخدام . و أما المواد الآمنة لتعبئة المياه الصحية فيها فهي المواد المصنوعة من المادة : PET ولها الرمز 1 HDPE و لها الرمز 2 LDPE ولها الرمز 4 PP ولها الرمز 5 OTHER ولها الرمز 7 و هنا يتبادر للذهن المادة ذات الرمز OTHER المصنوع منها أغلب القوارير البلاستيكية ذات الأحجام 5 جالون و المنتشرة في الأسواق ماهي المادة المصنوع منها تلك القوارير ؟ أما الرمز OTHER فهو في الغالب خليط مصنع من مادة البولي كربونات polycarbonate و يرمز لها بالرمز PC . بعد هذه المقدمة الضرورية عن المادة المصنوع منها القوارير البلاستيكية نأتي للجزئية الأهم هل هي آمنة لإعادة استخدامها المتكرر ؟ فالإجابة على هذا التساؤل بكل بساطة بأن القارورة آمنة للاستخدام المتكرر للماء ولمرات عديدة دون تحديد لسقف أعلى و لكن يشترك في مأمونية القارورة لإعادة استخدامها الجميع ( المصنع المعبأ للماء بنسبة 90% و 10% على المستهلك و البائع ) !!! فللنظر للمخاطر التي يتعرض لها الماء المعبأ يكمن في : 1- نوع المادة البلاستيكية المستخدمة . 2- جودة تعقيم الماء و القارورة المعاد استخدامها . 3- طريقة تداول القارورة ( حفظ و نقل و تخزين ) . 4- تعامل المستهلك النهائي للقارورة بعد نفاذ الماء منها . أولا : نوع المادة البلاستيكية المستخدمة : فكل المصانع تستخدم المادة الآمنة للتعبأة و هي من ضمن المواصفات التي لا يمكن العبث بها و على أساسها يقوم عملية تصنيع القوارير المخصصة لتعبأة المواد الغذائية و هي المواد السالفة الذكر و التي تصنف آمنه لتداول المواد الغذائية فيها و ذلك يعتمد على دراسات موثقة و يراعى فيها مدى الظروف التي على إثرها تتحلل المادة الكيميائية المصنع منها البلاستيك و تنتقل للغذاء و بالتالي يصبح الغذاء ملوثا بالمواد الكيميائية . فبالنسبة للماء فيتم تعبأة الماء داخل القوارير في درجة حرارة 25 درجة مئوية و يتداول على درجة حرارة لا تتجاوز 40 درجة مئوية و كلها درجات حرارة آمنه من تحلل المواد الكيميائية المصنع منها بلاستيك القوارير, فدرجة الحرارة اللازمة لتفكك المادة الكيميائية المصنع منها القوارير المخصص لتعبأة الماء عالية جداً لا تستخدمها المصانع و لا تتعرض لها تلك القوارير , فبالتالي هي آمنه من حيث تلوث و تحلل البلاستيك بالمواد الكيميائية المصنع منها القوارير بفعل الحرارة . ثانيا ً : جودة تعقيم الماء و القارورة المعاد استخدامها : لا بد أن يخضع الماء المعبأ للتعقيم الفعال للقضاء على البكتيريا و الفطريات و لا بد أن يتم غسل و تعقيم القوارير المعاد استخدامها بمستويات آمنه من مواد التعقيم و تستخدم طرق فعالة لتعقيم السطح الداخلي للقارورة لضمان عدم تكون أسطح ملائمة لتكون مستعمرات بكتيرية و فطرية و بالتالي تؤثر على سلامة الماء المعبأ و تقفل بشكل جيد لضمان عدم تسرب الماء و تلوثه بالهواء الخارجي . ثالثا ً : طريقة تداول القارورة ( حفظ و نقل و تخزين ) : فهذه الجزئية يشترك فيها المصنع و البائع و المستهلك , فتعرض القارورة للإنبعاجات و الثقوب أثناء عملية النقل يقلل من فرص إعادة استخدامها و تعرض القارورة أثناء تخزينها لأشعة الشمس المباشرة يؤثر من ناحيتين و هما : 1- الحرارة المرتفعة تؤثر على مذاق الماء بسبب وجود الماء في وعاء مغلق و بسبب احتواء الماء على أملاح مضافة و نسبة ضئيلة من الكلور المستخدم للتعقيم . 2- التعرض المباشر لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة تعرض البلاستيك للأشعة الفوق بنفسجية مما يساعد على سرعة تحلل وتفكك المواد الكيميائية المصنع منها البلاستيك و بالتالي انتقالها ( و لو بجزئيات يسيرة و آمنة للماء ) و لكن مع تكرار التعرض و تكرار انحلال المواد الكيميائية تصل في مرحلة من المراحل لمستويات غير آمنة . رابعا ً : تعامل المستهلك النهائي للقارورة بعد نفاذ الماء منها : و هذه النقطة في اعتقادي هي السبب الرئيس لتحديد عدد مرات الاستخدام ... فقد تكون مرة واحدة و تتلف و قد تعمر لـ 30 مرة !!! فعندما تنفذ القارورة من الماء فكيف يتعامل معها المستهلك !!! فالتصرف السليم هو إعادة إغلاق القارورة بغطائها و لو كان مثقوبا ً لكي تصل للمصنع و لم تتعرض للتلوث الشديد الذي يصعب التعامل معه و بالتالي قد يعيد تمريرها المصنع – و لو بالخطأ - للمستهلك و لم تخضع للتعقيم الآمن و بالتالي تصبح غير آمنه . فمن رؤيتي لتعامل المستهلك مع القوارير الفارغة بطريقة غير سليمة – بجهل منه – تؤدي لتلف القارورة و لو أنها في الظاهر تبدو بحال جيدة . فمن بعض الممارسات الخاطئة ما يلي : - استخدام القارورة الفارغة كوعاء لاستقبال المياه المطرودة من أجهزة التكييف و خصوصا في بعض المحلات التي لم يوضع لها تصريف لمياه مكيفات الإسبيلت فتجد القارورة و قد اتصلت بخرطوم التصريف و يتجمع فيها الماء الملوث و بالتالي تلوث القارورة داخليا و يصعب تعقيمها و إستخدامها مرة أخرى . - استخدام القارورة لوضع و نقل سوائل غير الماء مثل تعبئة القارورة الفارغة بمواد بترولية كتعبئتها بالبنزين لنقله لمركبة متعطلة مثلا ً و يعتقد المستهلك أن القارورة سيغسلها بالماء و تزول الرائحة و لا يعرف أن بتصرفه هذا غير من خواص البلاستيك المصنع منه القارورة و ساعد في تحلله و أصبح خطرا ً على المستهلك . - تخزين القارورة الفارغة في أماكن غير نظيفة مما يعرضها للحشرات و القوارض و بالتالي تكون وسيلة لنقل الأمراض . و غير ذلك من التصرفات التي قد لا تخطر على البال و بالتالي يتعامل المصنع مع القوارير الفارغة التي تصل إليه بطريقة موحدة دون معرفته لمدى تعرضها للعوامل السابقة الذكر و بالتالي يقع على المصنع 90% من المسؤولية و عليه التأكد من تعقيم و صلاحية القارورة لإعادة استخدامها . هذا ما أحببت أن أنوه عليه ... و أسأل الله القبول . تحياتي و تقديري للجميع ... و راجيا ً للجميع الصحة و العافية . أخوكم المحب الخير للجميع positive saudi |
الساعة الآن 09:55 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2025, vBulletin Solutions, Inc. Trans by